آقا ضياء العراقي
191
شرح تبصرة المتعلمين
ذكرنا من التفصيل بين الجماع وغيره . والأقوى المصير إلى هذا التفصيل ، لقوة سنده ، وضعف البقية ، لعدم مقاومتها للنص المفصّل ، مثل رواية العيون والخصال « 1 » بعد الوثوق بسندهما ، لعمل جمع من الأعاظم . أما مستند العلاّمة فمبني على طرح هذه الرواية ، وكون مقتضى القاعدة في القضايا الشرطية ، هو تأثير كل شرط في مرتبة من وجود الطبيعة ، بلا اقتضائه تكرر وجودها . وهذا في محله بمعزل عن التحقيق ، فلو لا النص الخاص لكان القول بالتكرر مطلقا قويا ، لتعليق الكفارة على عنوان « الجماع » و « الأكل » وأمثالهما . والظاهر من أخذ الإفطار في موضوع الحكم ، كونه بنحو الجمع في التعبير والمرآتية ، لا بنحو العنوانية ، كي يقتضي حمل ما ورد مشتملا على العناوين الأولية ، على بيان مصاديق المفطرات . ومن ذلك ظهر وجه القول بالعدم ، بطرح الرواية المفصّلة وجعل الإفطار عنوانا جامعا ، إذ حينئذ لا معنى لتكرر وجوده ، كما لا يخفى . * * * ( ويعزر المفطر ) إذا لم يكن مستحلا ، لرواية بريد المشتملة على قوله عليه السّلام : « يسأل : هل عليك في إفطارك إثم ؟ فإن قال : لا ، فإنّ على الامام أن يقتله . وإن قال : نعم ، فإنّ عليه أن ينهكه ضربا » « 2 » ، وإطلاقه يقتضي عدم التحديد بشيء . ولكن في خصوص الجماع ورد النص بخمسة وعشرين سوطا « 3 » ،
--> « 1 » عيون الأخبار : 140 ، الخصال 2 : 61 . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 179 باب 2 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 . « 3 » وسائل الشيعة 7 : 38 باب 12 من أبواب ما يمسك عنه حديث 1 .